السيد مصطفى الخميني

209

الطهارة الكبير

وعن رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر . . . ( 1 ) . مع أن هذا الفرض هو المتعارف ، والالتزام بالفرض المزبور غير بعيد في ذاته . وهنا شبهة أخرى في الرواية : وهي أن كون المراد من " القذر " هو النجس الشرعي ، غير واضح ، لما عرفت من الأمر بإراقته فيما إذا وقع فيه العقرب ، فربما يجوز - حسب النظر البدوي فيها - جواز التيمم فيما إذا كان الماء مستقذرا عرفا ، فتكون الرواية مورد الاعراض ، وساقطة عن الحجية ، فتأمل . الرابعة : في جواز التطهير بهما لرفع الخبث وكيفيته فعن " نهاية العلامة " : جوازه وصحة الاكتفاء بالمرة ( 2 ) . وهذا يتم على ما بنينا عليه في أطراف العلم الاجمالي : من جريان الأصول المرخصة ، وتقدمها على إطلاق دليل الحكم الواقعي ( 3 ) . ولعل إليه يرجع ما حكي عنه : من الاستدلال بإطلاقات دليل مطهرية المياه ، وأن ما هو الخارج عنها ما علم بنجاسته تفصيلا . فما في بعض كتب العصر ، من الاشكال على هذا الاستدلال : بأن الطهارة شرط في مطهرية

--> 1 - الكافي 3 : 10 / 6 . 2 - مفتاح الكرامة 1 : 127 / السطر 24 ، نهاية الإحكام 1 : 249 . 3 - تقدم في الصفحة 175 .